محمد الريشهري
97
أهل البيت في الكتاب والسنة
ويغرق من تركها ( 1 ) . 117 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا زالت الشمس صلى ثم دعا ، ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، شجرة النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، وأهل بيت الوحي . اللهم صل على محمد وآل محمد ، الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يأمن من ركبها ، ويغرق من تركها ، المتقدم لهم مارق ، والمتأخر عنهم زاهق ، واللازم لهم لاحق ( 2 ) . ( 2 / 2 ) مثلهم مثل باب حطة 118 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة ( 3 ) في بني إسرائيل ، من دخله غفر له ( 4 ) .
--> ( 1 ) ينابيع المودة : 1 / 76 / 12 ، وذكره أيضا في : 3 / 359 . ( 2 ) جمال الأسبوع : 251 . ( 3 ) هي فعلة من حط الشئ يحطه إذا أنزله وألقاه . ومنه الحديث في ذكر حطة بني إسرائيل ، وهو قوله تعالى : * ( وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) * البقرة : 58 ، أي قولوا : حط عنا ذنوبنا ، وارتفعت على معنى : مسألتنا حطة ، أو أمرنا حطة ، ( النهاية : 1 / 402 ) . أقول : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل " إشارة إلى قوله تعالى خطابا لبني إسرائيل : * ( ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) * البقرة : 58 . توضيح ذلك أن " باب حطة " من أبواب بيت المقدس كما عن أبي حيان الأندلسي ، أو باب بلدة " أريحا " أو أول البلد كما احتملهما في تفسير الميزان . وتشبيه أهل البيت في الأمة الإسلامية بباب حطة في بني إسرائيل وتعريفهم بأنهم أبواب مغفرة الله ، دليل على أن التمسك بهم له دور أساسي في إزالة الأدناس الفردية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي . ( 4 ) المعجم الأوسط : 6 / 85 / 5870 ، المعجم الصغير : 2 / 22 كلاهما عن أبي سعيد ، الصواعق المحرقة : 152 . الغيبة للنعماني : 44 وفيه " غفرت ذنوبه ، واستحق الرحمة والزيادة من خالقه " .